تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ * يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ .
وتقرأ في الثّانية آخر سورة الحشر :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ
شرح
عليه السّلام عن قوله تعالى« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »« 1 » فقال : استولى على ما دقّ وجلّ « 2 » . وفي كتاب التوحيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديث ، وفيه سأله السائل عن هذه الآية ، قال عليه السّلام : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن عن خلقه « 3 » . وفي روايات كثيرة عنه عليه السّلام بعد أن سئل عن هذه الآية ، فقال : استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب اليه من شيء ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب « 4 » . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام : يعني استوى تدبيره وعلا أمره « 5 » . قوله تعالى :لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَإلى آخره . هذا وصف لقساوة قلب الكافر ، حيث لم يلن لمواعظ القرآن الذي لو نزل
هامش
( 1 ) سورة طه : 5 . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 371 ، ح 27 عن الاحتجاج . ( 3 ) التوحيد : 248 . ( 4 ) التوحيد : 315 ، ح 2 . ( 5 ) نور الثقلين 3 : 370 ، ح 26 عن الاحتجاج .