الشفق ، ولا يزاحم بها العشاء سواء تلبّس بها أو لا ، وربما قيل بامتداد وقتها إلى أن يبقى بعد المغرب وقبل الانتصاف مقدار أدائها ، وقد مال إليه شيخنا في الذكرى ، لكن كلام العلّامة - طاب ثراه - في المنتهى يدلّ على اتّفاق علمائنا
شرح
هو أيضا ممنوع إذا أريد بالكراهة ما هو مصطلح الأصوليين ، نعم لو أريد بها كون العبادة أقلّ ثوابا ، فهي بمفهومها المخالفة تدلّ عليه ، فتأمّل .
قوله : ولا يزاحم بها العشاء .
كيف يزاحم بها العشاء ووقت فضيلتها يمتدّ إلى ثلث الليل ، ووقت أدائها إلى أن يبقى من انتصاف الليل قدر أربع ركعات .
قوله : وقد مال إليه شيخنا الشهيد في الذكرى .
مال الشهيد في الذكرى ، وكذا في الدروس إلى امتداد وقت نافلة المغرب بامتداد وقت المغرب ، لأنّها تابعة لها كالوتيرة . والظاهر معه ، لعدم ما يدلّ على خروج وقتها بذهاب الشفق .
وما استدلّوا به عليه كلّه مدخول ضعيف لا عبرة به . والأولى هو الاتيان بنافلة المغرب بعدها متى أوقعها المكلّف من غير اعتبار شيء ممّا ذكروه في المشهور .
وتدلّ على ذلك صحيحة أبان بن تغلب ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمزدلفة ، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات ثمّ قام فصلّى العشاء الآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 190 ، ح 9 .