تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
صلّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة « 1 » . ولم يشتهر كراهية الكلام فيما بين الأربع . ويدل على كراهيته رواية أبي الفوارس ، قال : نهاني أبو عبد اللّه عليه السّلام عن أن أتكلّم بين الأربع التي بعد المغرب « 2 » . وقد استدلّ العلّامة في المنتهى بهذه الرواية على كراهة الكلام بين المغرب وبينها ، ووافقه شيخنا في الذكرى على هذا الاستدلال ، وهو كما ترى « 3 » . وأوّل وقت هذه الأربع الفراغ من الفرض ، وآخره على المشهور ذهاب
شرح
عالية محفوفة بالجلالة ، أو سدرة المنتهى ، أو الجنّة ، أو لوح من زبرجد أخضر معلّق تحت العرش مكتوب فيه أعمالهم . وقال الفرّاء : أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له ، أو المراد أنّ دفتر أعمالهم موضوع في تلك الأمكنة الشريفة ، واللّه يعلم . قوله : ووافقه شيخنا في الذكرى . ووافقهما عليه صاحب المدارك ، حيث قال : وكراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها وبين المغرب بطريق أولى « 4 » . وأنت خبير بعدم أصل هذا الاقتضاء فضلا عن كونه بطريق أولى ، إذ لا علاقة ولا استلزام بين الكراهتين لا عقلا ولا نقلا . نعم يشعر بكراهة الكلام بين المغرب ونافلتها ضعيفة الخفّاف السابقة ، بل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 221 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 114 ، ح 193 . ( 3 ) وجه التضعيف لهذا الاستدلال أن النهي في هذه الرواية ليس عن التكلّم بين المغرب ونافلتها ، بل بين أجزاء النافلة ( منه ) . ( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 14 .