تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وينبغي عند الشروع فيها أن تفتتح الركعة الأولى بالتكبيرات السبع مع أدعيتها الثلاثة ، وتقرأ فيها بعد الحمد التوحيد ثلاثا ، وفي الثانية القدر ، وإن شئت قرأت في الأولى الجحد ، وفي الثانية التوحيد ، وإن اقتصرت على الحمد أجزأك ، كما في سائر الرواتب . وينبغي الجهر بالقراءة فيها وفي جميع النوافل الليلية وتقول « 1 » بعد فراغك من الأوليين : اللّهمّ إنّك ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الأعلى ، وإنّ إليك
شرح
وفي تفسير علي بن إبراهيم باسناده عن جميل عنه عليه السّلام قال : قال له رجل : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة ، فأقضيها بالنهار أيجوز ذلك ؟ قال : قرّة عين لك واللّه ، قرّة عين لك واللّه ، قالها ثلاثا ، انّ اللّه يقول« وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً »الآية ، فهو قضاء صلاة النهار بالليل ، وقضاء صلاة الليل بالنهار ، وهو من سرّ آل محمّد المكنون « 2 » . قوله : اللهمّ انّك ترى ولا ترى . لمّا كان قوله « ولا ترى » موهما أنّ عدم رؤيته لخفائه ، دفعه بهذه الجملة الحاليّة ، فقال : وأنت بالمنظر الأعلى ، فكان ينبغي أن ترى قبل كلّ شيء ، وانّما لا ترى لا لخفائك بل لقصور في الرأي . ويمكن أن يكون المراد أنّه تعالى لكونه مجرّدا غير ذي وضع ، ولا متحيّز لا بالذات ولا بالعرض ، وإن لم تره العيون والأبصار ، الّا أنّه من حيث الآثار في غاية الظهور والحضور ، حتّى قيل : ما رأيت شيئا قبله أو معه . فهو بهذه الملاحظة
هامش
( 1 ) رواه ابن طاووس في مهج الدعوات بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال جبرائيل عليه السّلام : يا نبيّ اللّه اعلم أني لم أحب نبيّا من الأنبياء كحبّي ايّاك ، فأكثر أن تقول : اللهم إنك ترى ولا ترى ، إلى قوله : أعوذ بك أن أذل واخزى ص 172 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 116 .