[ نوافل صلاة المغرب وآدابها وأدعيتها ]
وروى رئيس المحدّثين في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من صلّى المغرب ثم عقّب ولم يتكلّم حتّى يصلّي ركعتين ، كتبتا له في علّيين ، فإن
شرح
أقول : ويمكن أن يوفّق بينهما بتخصيص صحيحة ابن سنان بغير المتنفّل ، أو بمن يظنّ أنّه إن تؤخّر النافلة بقدر زمان التسبيح لا يحوجه أمر إلى التكلّم ، فانّ الكلام بينها وبين المغرب كما سيأتي مكروه ، أو بغير صلاة المغرب ، فانّ وقت نافلتها على المشهور مضيّق جدّا ، أو بأن يقال : انّ فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وان كان حجّة الّا أنّه كان قبل قضيّة تسبيح الزهراء عليها السّلام ، وفعله قبل أن يثني المصلّي برجليه من صلاة الفريضة ، فهو ناسخ له ، فتأمّل .
قوله : وروى رئيس المحدّثين إلى آخره .
هذا كلام مشوّش ظاهره يفيد أنّ ما رواه الصدوق في الفقيه مغاير لما رواه الخفّاف ، وليس كذلك بل هو هو ، كما يشهد له ما رواه الشيخ في التهذيب بسند ضعيف بأبي العلاء الخفّاف هذا عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : من صلّى المغرب الحديث « 1 » .
قوله عليه السّلام : من صلّى المغرب إلى آخره .
مثله ما رواه في الكشّاف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من صلّى بعد المغرب قبل أن يتكلّم كتب صلاته في علّيين .
واختلفوا في تفسير علّيين ، فقيل : كتاب جامع لأعمال الخير من الملائكة ومؤمني الثقلين . وقيل : هو مكان في السماء السابعة تحت العرش ، أو مراتب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 113 ، ح 190 .