بما زاد على ذلك بعدها إن اتّسع الوقت لذلك ، فقد ورد عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم الحثّ على نافلة المغرب ، فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال للحارث بن المغيرة : لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر ، وإن طلبتك الخيل « 1 » .
ويكره الكلام بينها وبين المغرب . وفي رواية الخفاف عن الصادق عليه السّلام دلالة على ذلك « 2 » .
شرح
الفراغ منها قبل التعقيب ، وتأخيره إلى أن يفرغ من النافلة « 3 » .
وقال شيخنا الشهيد في الذكرى : الأفضل المبادرة بها قبل كلّ شيء سوى التسبيح . ونقل عن المفيد مثله ، واستدلّ عليه بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعلها كذلك ، فانّه لمّا بشّر بالحسن عليه السّلام صلّى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلمّا بشّر بالحسين عليه السّلام صلّى ركعتين ولم يعقّب حتّى فرغ منها « 4 » .
فمقتضى هذه الرواية أولويّة فعلها قبل التسبيح أيضا ، الّا أنّها غير معلومة الصحّة ، ومعارضة بصحيحة ابن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر اللّه له ويبدأ بالتكبير « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 113 ، ح 191 . قوله « وان طلبتك الخيل » أي : وان كنت منهزما من أعدائك وهم مسرعون خلفك ، والغرض شدّة المبالغة ( منه ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 113 ، ح 190 .
( 3 ) المقنعة : 117 .
( 4 ) الذكرى : 124 .
( 5 ) فروع الكافي 3 : 342 ، ح 6 .