تقول ثلاث مرّات ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه « 1 » عن الصادق عليه السّلام :
الحمد للّه الّذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره « 2 » .
ثمّ تقوم إلى النافلة ، وإن أحببت التطويل في التعقيب ، فالأفضل أن تأتي
شرح
ولا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها « 3 » .
وفي صحيحة صفوان الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :قُلْ هُوَ اللَّهُأحد تجزىء في خمسين صلاة « 4 » .
قوله عليه السّلام : ولا يفعل ما يشاء غيره .
فاعل « يفعل » ثانيا هو الضمير العائد اليه تعالى ، يعني انّه لا يفعل ما يشاء غيره إذا لم يكن على وفق حكمته ومصلحته ، فانّه ليس مقهورا على مشيّة غيره .
وأمّا احتمال أن يكون غيره فاعل يفعل على التنازع بينه وبين يشاء ، كما قيل « 5 » ، أي : ليس غيره بحيث يفعل كلّ ما يشاء ، ففيه أنّ هذه الجملة على هذا التقدير ليست وصفا له تعالى ، فكيف يوصف بها ويحمد عليها ، فتأمّل .
قوله عليه السّلام : ثمّ تقوم إلى النافلة .
قال شيخنا المفيد - رحمه اللّه - في المقنعة : الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند
هامش
( 1 ) في الفقيه قال الصادق عليه السّلام : من قال إذا صلّى المغرب ثلاث مرات : الحمد للّه الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره ، أعطي خيرا كثيرا ، وكذا رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( منه ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 326 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 96 ، ح 127 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 96 ، ح 128 .
( 5 ) المراد بهذا القائل صاحب البحار قدّس سرّه ، وهو منه غريب « منه » .