صلاة النهار عجمي « 1 » . أي : إخفاتية .
وقد يستدلّ له أيضا
شرح
أيضا من صلاة الليل ، وهذا لا يقول به لا هو ولا غيره ، فلا بدّ أن يقول : صلاة النهار عجماء إلّا ما أخرجه الدليل ، فإذا قال ذلك فلا يتمّ دليله هذا ، لأنّ صلاة الصبح مع كونها من صلاة النهار قد أخرجه الدليل أيضا عن العجميّة .
سأل محمّد بن حمران أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : لأيّ علّة تجهر في صلاة الجمعة وصلاة الغداة ؟ قال : لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما أسري به كان أوّل صلاة فرضها اللّه عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف اللّه إليه الملائكة تصلّي خلفه ، وأمر نبيّه عليه السّلام أن يجهر بالقراءة ليبيّن لهم فضله .
فلمّا كان قرب الفجر نزل ، ففرض اللّه عزّ وجلّ عليه الفجر ، وأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة ، فلهذه العلّة يجهر فيها « 2 » .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وسيأتيك في ذلك كلام أبسط إن شاء اللّه العزيز .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : صلاة النهار عجماء .
هذا خبر في معنى الإنشاء ، وظاهره وجوب الإخفات فيها ، وعليه أخبار صحاح وحسان وموثّقات ، ونقل الشيخ فيه الإجماع .
وقال ابن الجنيد : لو جهر بالقراءة في ما يخافت بها ، أو خافت في ما يجهر به جاز ذلك ، والاستحباب أن لا يفعل ذلك في القراءة ، وهو منقول عن المرتضى - رحمه اللّه - ، واستثني من وجوب الاخفات فيها القنوت ، فانّه يستحبّ فيه الجهر للامام والمنفرد .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 : 187 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 309 .