المراد في هذا الدعاء ، وإمّا إلى الكلم الطيب ، أي : العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب . وقيل : هو من باب القلب ، أي : الكلم الطيّب يرفع العمل الصالح .
والمراد من الطيّب كلمتا الشهادة .
« بما تخفي الصدور والجوانح » بالجيم والنون ما يلي الصدر من الأضلاع .
« الذي طرح للسباع فخلصته من مرابضها » طرح بالبناء للمجهول . والمراد بالمرابض بالباء الموحّدة والضاد المعجمة مواضع « 1 » استقرار السباع . وقد ذكر أصحاب السير من الخاصّة والعامّة أنّه كان للخليفة في سامرّاء بركة عظيمة مملوءة بالسّباع الضواري ، تسمّى بركة السباع . وكان يلقي من أراد قتله إليها ،
شرح
ويحتمل أن يكون قوله « ولايتنا » تفسيرا للعمل الصالح ، فالمستتر في قوله « يرفعه » راجع اليه والبارز إلى الكلم ، والمراد به كلمة الاخلاص والدعاء والأذكار كلّها ، وبصعوده بلوغه إلى محلّ الرضا والقبول ، أي : العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيّب ويبلغه حدّ القبول . والأوّل هو الأظهر ، فتأمّل .
قوله : وقد ذكر أصحاب السير إلى آخره .
في الكافي عن بعض أصحابنا ، قال : سلّم أبو محمّد عليه السّلام إلى نحرير ، فكان يضيّق عليه ويؤذيه ، قال : فقالت له امرأته : ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك وعرّفته صلاحه ، وقالت : انّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السباع ، ثمّ فعل ذلك به ، فرأى عليه السّلام قائما يصلّي وهي حوله « 2 » .
وفي ارشاد المفيد بعد قوله « لأرمينّه بين السباع » : ثمّ استأذن في ذلك ،
هامش
( 1 ) موضع : خ ل .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 513 ، ح 26 .