وتستخلص به حقوق أوليائك ، وتنتقم به من شرّ « 1 » أعدائك ، وتملأ به الأرض عدلا وإحسانا ، وتوسّع على العباد بظهوره فضلا وامتنانا « 2 » وتعيد الحقّ إلى مكانه عزيزا حميدا ، وترجع الدّين على يديه غضّا جديدا ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، فقد استشفعت بهم إليك ، وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، وأن توزعني شكر نعمتك ، في التّوفيق لمعرفته ، والهداية إلى طاعته ، وتزيدني قوّة في التّمسّك بعصمته ، والاقتداء بسنّته ، والكون في زمرته ، إنّك سميع الدّعاء ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
توضيح : [ ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة ]
« جاعل الشمس والقمر بحسبان » أي : مقدّر سير كلّ منهما في البروج والمنازل بحسبان معيّن لا يتجاوزانه .
« لك المحامد والممادح » أي : كلّها راجعة إليك ، فأنت المحمود والممدوح في الحقيقة ، لأنّك واهب كلّ قدرة واختيار كل محمود وممدوح .
شرح
قوله : لك المحامد والممادح .
الحمد انّما يكون على الجميل الاختياري ، فالمحمود لا يكون الّا مختارا ، ويلزمه أن يكون حيّا قادرا مريدا عالما . وأمّا المدح فهو على الجميل مطلقا ، تقول : حمدت زيدا على كرمه ، ولا تقول على حسنه بل مدحته .
ولمّا كانت الفضائل والفواضل والنعم كلّها حقيرها وخطيرها من اللّه
هامش
( 1 ) شرار : خ ل .
( 2 ) نصب فضلا وامتنانا على المفعول به لتوسع ، أو على المفعول لأجله ، والتمييز أيضا محتمل ( منه ) .