وبصاحب الزّمان المهديّ
شرح
قوله : وبصاحب الزمان المهديّ .
عدم التصريح باسمه عليه السّلام مع التصريح بأسماء سائر الائمّة عليهم السّلام كما سبق في الأدعية السابقة يؤيّد القول بحرمة التصريح ، كما دلّت عليه أخبار كثيرة . منها : صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
قال : صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه الّا كافر « 1 » .
وفي رواية أبي عبد اللّه الصالحي وكيل الناحية المقدّسة ، قال : سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السّلام أن أسأل عن الاسم والمكان . فخرج الجواب : إن دللتهم على الاسم أذاعوه ، وان عرفوا المكان دلّوا عليه « 2 » .
قيل : هذه من الحكمة ولا يلزم اطّرادها ، للتصريح بامتداد الحرمة إلى خروجه عليه السّلام في عدّة أخبار ، منها : حديث الخضر .
ومنها : ما رواه الصدوق في كتاب الغيبة عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : سأل عمر أمير المؤمنين عليه السّلام عن المهدي ، فقال : يا بن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أمّا اسمه فلا ، انّ حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا احدّث باسمه حتّى يبعثه اللّه عزّ وجلّ ، وهو ممّا استودع اللّه رسوله في علمه « 3 » انتهى .
ولا شكّ أنّ الأحوط عدم التصريح ، بل ينبغي أن يقال : صاحب الزمان ، أو المهدي ، أو م ح م د ، أو الحجّة ، كما ورد في عدّة روايات صحاح وحسان وموثّقات .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 333 ، ح 4 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 333 ، ح 2 .
( 3 ) كمال الدين : 648 ، ح 3 .