ولا تحمّلني ما لا طاقة لي به فأضعف ، ولا تبتلينّي « 1 » بما لا صبر لي عليه فأعجز ، وأجرني على جميل عوائدك عندي ، ولا تؤاخذني بسوء عملي « 2 » ، ولا تسلّط عليّ من لا يرحمني ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
[ ما يدعى في الساعة الثانية عشر من اصفرار الشمس إلى غروبها ]
وأمّا الساعة الثانية عشرة ، فمن اصفرار الشمس إلى غروبها للخلف الحجّة عليه السّلام ، وهذا دعاؤها :
اللّهمّ يا خالق السّقف المرفوع ، والمهاد الموضوع ، ورازق العاصي والمطيع ، الّذي ليس له من دونه وليّ ولا شفيع ، أسألك بأسمائك الّتي إذا سمّيت « 3 » على طوارق العسر عادت يسرا ، وإذا وضعت على الجبال كانت هباء منثورا ، وإذا رفعت إلى السّماء تفتّحت لها المغالق ، وإذا هبطت إلى ظلمات الأرض اتّسعت لها المضايق ، وإذا دعيت بها الموتى انتشرت من اللحود ، وإذا نوديت بها المعدومات خرجت إلى الوجود ، وإذا ذكرت على القلوب وجلت
شرح
بعض ، وإن كان نبيّا في أمر معاشه ومعاده ، ولا يسلب عنه ذلك الاحتياج ما دام حيّا .
قوله : اللهمّ يا خالق السقف المرفوع .
وهو السماء ، كما روي عن سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » لأنّها كالسقف للأرض رفعها اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) تبتلني : خ ل .
( 2 ) فعلي : خ ل .
( 3 ) سميت بها : خ ل .
( 4 ) نهج البلاغة : 43 ، ط 1 .