تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
للفضل والإحسان ، وضامن الرزق لجميع الحيوان ، لك المحامد والممادح ، ومنك العوائد والمنائح ، وإليك يصعد الكلم الطّيّب والعمل الصّالح ، وأنت العالم بما تخفي الصّدور والجوانح ، أسألك بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، رسولك إلى الكافّة ، وأمينك المبعوث بالرّحمة والرّأفة ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، المفترض طاعته على القريب والبعيد ، المؤيّد بنصرك في كلّ موقف مشهود ،
شرح
ما أرى فسأقصد اللّه فيك ، فما عادت الجمعة حتّى أخرجت من السجن « 1 » . قوله : وضامن الرزق . ولذلك سمّيت نفسك بالرحمن ، وهو العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم موارد رزقه وإن انقطعوا عن طاعته ، كذا في رواية مذكورة في الفقيه . في السماء رزقكم نشنيده‌اى . قوله : وأمينك المبعوث بالرحمة والرأفة . إشارة إلى قوله تعالى« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »« 2 » وانّما غيّر نظم الآية وقدّم الرحمة على الرأفة لرعاية الفاصلة ، وللإشارة إلى أنّ ذلك ممّا يقتضيه النظم الطبيعي ، والترقّي من الأضعف إلى الأقوى ، وذلك لأنّ الرأفة شدّة الرحمة ، فهي أبلغ منها ، وانّما قدّم الأبلغ منهما في الآية ليطابق قوله عظيم أي : للمحافظة على الفواصل .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 866 ، برقم : 1130 . ( 2 ) سورة التوبة : 128 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 496 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي