تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ »
« 1 » فلم تمض إلّا ثلاثة أيّام حتّى قتل المتوكّل في
شرح
فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السّلام وقالا : يا وليّ اللّه في أرضه ماذا تأمرنا أن نفعل بهذا ما فعلنا بهذا ، يشيران إلى المأمون ، فغشي على المأمون ممّا سمع منهما ، فقال عليه السّلام : قفا ، فوقفا ، ثمّ قال عليه السّلام : صبّوا عليه ماء ورد وطيّبوه ، ففعل ذلك ، وعاد الأسدان يقولان : أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه ؟ فقال : لا ، فانّ للّه عزّ وجلّ فيه تدبيرا هو ممضيه ، فقالا : ماذا تأمرنا ؟ فقال : عودا إلى مقرّكما كما كنتما ، فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا « 2 » . وفي كشف الغمّة في قصّة الهندي المشعبد وايذائه علي بن محمّد صلوات اللّه عليهما بمشهد من المتوكّل ، فضرب عليه السّلام بيده صورة أسد كانت هناك على وسادة ، وقال : خذي هذا الشقيّ ، فوثبت الصورة وقد عادت أسدا فبلعته ، ثمّ عادت إلى مكانها « 3 » . ولا يذهب عليك ما في هذه الأخبار من الدلالة على امكان تجسيم الاعراض ووقوعه في هذه النشأة أيضا ، وقد بيّنا ذلك في رسالة لنا مفردة ، فليطلب من هناك . قوله : فلم يمض الّا ثلاثة أيّام حتّى قتل الخليفة . عداوة المتوكّل بن المعتصم العبّاسي لأهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم
هامش
( 1 ) سورة هود : 65 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 171 - 172 . ( 3 ) كشف الغمّة 2 : 393 .