« لا يكبر عليه » بالباء الموحدة المضمومة ، أي : لا يصعب .
« الذي سئل فوفّقته لردّ الجواب » فيه إشارة إلى ما نقله الخاصّة والعامّة من
شرح
علماء حلماء فضلاء صلحاء أبرار أتقياء ، كما دلّت عليه روايات .
منها : رواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ميلاد أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : سألتني عن خير مولود ولد بعدي على سنّة عيسى عليه السّلام ، انّ اللّه خلقني وعليّا من نور واحد ، كنت في جنب آدم الأيمن وعليّ في جنبه الأيسر ، نسبّح اللّه ونقدّسه إلى أن نقلنا من صلبه في الأصلاب الطاهرة والأرحام الطيّبة ، إلى أن أودعني صلب عبد اللّه وخير رحم وهي آمنة ، وأودع عليّا صلب أبي طالب ورحم فاطمة بنت أسد الحديث « 1 » .
وفي خبر آخر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وقت الوصيّة عند الوفاة : ادعوا لي قريني ، قالت حفصة : ادع أبي ، فلمّا جاءه قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ادعوا لي قريني ، قالت امّ سلمة : واللّه ما عنى الّا عليّا عليه السّلام ، فلمّا جاءه قال : هذا قريني في الدنيا والآخرة ، في ظهر آدم وآدم في الجنّة ، وفي ظهر نوح ونوح في السفينة ، وكان قريني في ظهر إبراهيم حين القي في النار ، وهذا قريني في ظهر إسماعيل حين أضجع للذبح ، ثمّ لم نزل ننقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، إلى أن صرنا إلى ظهر عبد المطلب ، فقسّم اللّه تعالى ذلك النور والنطفة ، فجعل نصفه في عبد اللّه فجئت منه ، وجعل نصفه في أبي طالب فجاء منه عليّ .
وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام : انّ اللّه كان اللّه ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي
هامش
( 1 ) راجع البحار 15 : 11 .