وبالإمام البرّ عليّ بن محمّد عليه السّلام ، الّذي كفيته حيلة الأعداء ، وأريتهم عجيب الآية إذ توسّلوا به في الدّعاء ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، فقد استشفعت بهم إليك ، وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، وأن تجعلني من كفايتك في حرز حريز ، ومن كلاءتك تحت عزّ عزيز ، وتوزعني شكر آلائك ومننك ، وتوفّقني للاعتراف
شرح
الخير ، واعترف بصحّة دعواه ، وليس الايمان الّا التسليم والتصديق بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
هذا وروى فيه باسناده إلى أبي أيّوب الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين ، وذلك أنّه لم يصلّ معي أحد غيره « 1 » . ظاهره يفيد العموم لكنّه مخصوص بالرجال .
وفي مسند ابن حنبل عن معمّر بن قتادة عن الحسن وغيره أنّ عليا أوّل من أسلم بعد خديجة « 2 » .
وفيه عن علي عليه السّلام : اللهم انّي لا أعرف عبدا لك من هذه الامّة عبدك قبلي غير نبيّك ، قال ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ قال : لقد صلّينا قبل أن يصلّي أحد سبعا « 3 » .
قوله : وتوزعني شكر آلائك ومننك .
على طريقة ظلّ ظليل وداهية دهياء وشعر شاعر . وحقيقته أنّهم يشتقّون من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصفه ما يتبعونه تأكيدا وتنبيها على
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 14 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 368 .
( 3 ) راجع إحقاق الحق 7 : 538 .