بذلك غيره تعالى إلّا على سبيل الذمّ .
« يطعم ولا يطعم » أي : يرزق ولا يرزق .
« الذي أوليته » أي : أنعمت عليه .
« إلى سبل » بضمتين جمع سبيل ، وهو الطريق .
« لابتغاء الزلفة » أي : لطلب القرب .
« وإدراك الحظوة » بالحاء المهملة المفتوحة والظاء المعجمة الساكنة ، أي :
بلوغ المرام .
« وتوقفني على المحجّة » أي : تجعلني واقفا عليها ، وهي جادّة الطريق .
« وما تغيض الأرحام » أي : ما تنقص مدّة حملها : من غاض الماء يغيض إذا نقص .
« بحقّ النبيّ الأوّاب » هو بالتشديد بمعنى كثير الرجوع ، ووصفه صلّى اللّه عليه وآله بذلك : إمّا لأنّه كثير الرجوع إلى التسبيح والتقديس ، أو إلى الوقت « 1 » الذي لا يسعه معه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل .
« الكريم النصاب » بالنون والصاد المهملة بمعنى الأصل .
شرح
واحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة ، فالعطف تفسيريّ .
قوله : الكريم النصاب .
الكريم : العليّ الرتبة ، ومنه كرائم المواشي لنفائسها .
والنصاب : الأصل والمرجع ، على ما في القاموس « 2 » . فمعنى الكريم النصاب النجيب الأصل والنسب ، وذلك لأنّ آباءه عليهم السّلام كلّهم كانوا نجباء
هامش
( 1 ) الموقف : خ ل .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 133 .