به إلى سبل الرّشاد ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، أوّل من آمن برسولك وصدّق ، والّذي وفى بما عاهد عليه وتصدّق ،
شرح
الانسان علما وقدرة من ذلك الحبل واحتياجه اليه تعالى في حياته وبقائه أشدّ منه اليه ، لأنّه علّة مبقية له وله ، فهو من حيث إفادة الوجود وبقائه أقرب منه اليه .
قوله : أوّل من آمن برسولك .
أي : من الرجال ، كما قال وليّ ذي الجلال عليه صلوات اللّه الملك المتعال :سبقتكم إلى الاسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلميوفي تفسير الثعلبي : اختلف أهل العلم في أوّل من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد امرأته خديجة بنت خويلد ، مع اتّفاقهم على أنّها أوّل من آمنت به صلّى اللّه عليه وآله وصدّقته .
قال بعضهم : أوّل ذكر آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وصدّقه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو قول ابن عبّاس وجابر وزيد بن أرقم ، ومحمّد بن المنكدر وربيعة الرأي وأبي حيّان والعرني . قال الكلبي : أسلم علي عليه السّلام وهو ابن تسع سنين . وقال مجاهد وأبو إسحاق : أسلم علي عليه السّلام وهو ابن عشر سنين .
ثمّ نقل كلاما بسيطا إلى أن قال : ويروى أنّ أبا طالب قال : أي بنيّ ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبة آمنت باللّه وبرسوله وصدّقته فيما جاء به وصلّيت معه للّه ، فقال له : أما أنّ محمّدا لا يدعو الّا إلى خير فألزمه .
وفيه دلالة على ايمان أبي طالب ، لأنّه أمره بلزومه ، وأقرّ بأنّه لا يدعو الّا إلى