صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته الأطهار « 1 » ، أن تجعل موالاتي لهم عصمة من النّار ، ومحجّة إلى دار القرار ، فقد توسّلت بهم إليك ، وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، وأن تعصمني من التّعرّض لمواقف سخطك ، وتوفّقني لسلوك سبيل محبّتك ومرضاتك ، يا أرحم الرّاحمين .
[ ما يدعى في الساعة العاشرة من ساعتين بعد صلاة العصر إلى قبل إصفرار الشمس ]
وأمّا الساعة العاشرة ، فمن ساعتين بعد صلاة العصر إلى قبل « 2 » اصفرار الشمس ، وهي منسوبة إلى الهادي عليه السّلام ، وهذا دعاؤها :
اللّهمّ أنت الوليّ الحميد ، الغفور الودود المبدىء المعيد ، ذو
شرح
قوله عليه السّلام : صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته .
فيه دلالة على عدم وجوب ايقاع الصلاة عليه وعلى آله إذا ذكر على الفور ، الّا أن يقال : انّ هذا القدر من الفصل لا ينافي الفوريّة العرفيّة .
وأمّا استدلال بعضهم بقول سيّدنا الصادق عليه السّلام : إذا ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه « 3 » ، حيث قال : ترتّب الأمر بالصلاة على الذكر بالفاء التعقيبيّة يدلّ على ايقاعها على الفور ، قال : فلو أهمل الفور أثم على القول بالوجوب ولم يسقط ، ففيه ما سبق فتذكّر .
قوله عليه السّلام : اللهمّ أنت الوليّ الحميد الغفور الودود .
وليّ الطفل من يتولّى اصلاح شأنه ويقوم بأوده ، واللّه وليّ المؤمنين ، لأنّه المتولّي لاصلاح شؤونهم باليقين ، والقائم بمهمّاتهم في أمور الدنيا والدين ، كما
هامش
( 1 ) الأبرار : خ ل .
( 2 ) قبيل : خ .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 492 ، ح 6 .