الفاضل محمّد بن عليّ عليه السّلام ، الّذي سئل فوفّقته لردّ الجواب ، وامتحن فعضدته بالتّوفيق والصّواب ،
شرح
خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من أعطاك ؟ فقال : ذلك القائم وأومى بيده إلى علي عليه السّلام ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : على أيّ حال أعطاك ، فقال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قرأ « ومن يتولّى اللّه ورسوله والذين آمنوا فانّ حزب اللّه هم الغالبون » فأنشد حسّان بن ثابت في ذلك :أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهوى ومسارع
أيذهب مدحي في المحبّين ضايعا * وما المدح في جنب الاله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع « 1 »قيل : ولعلّ الذهب زيادة غلطا من الراوي ، أو من الناسخ ، أو من السائل ، ولذا ما وجد في غيره ، بل الموجود الفضّة . ويحتمل أن يكون عنده عليه السّلام غير لابس له ، أو صار ذهبا لمّا أعطاه السائل .
وأنت خبير بأنّ احتمال كونه عنده عليه السّلام وهو غير لابس له بعيد ، لما سبق أنّه عليه السّلام حين سأله السائل وهو راكع في صلاته أومى اليه بخنصره اليمنى ، فأخذ السائل الخاتم من خنصره ، وكذا احتمال غلط السائل لا يخلو من شيء ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 186 - 187 ، ط النجف .