محمّد وآل محمّد ، فقد توسّلت بهم إليك ، وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، أن تهديني إلى سبل مرضاتك ، وتيسّر لي أسباب طاعتك ، وتوفّقني لابتغاء الزّلفة بموالاة أوليائك ، وإدراك الحظوة من معاداة أعدائك ، وتعينني على أداء فروضك واستعمال سنّتك ، وتوقفني على المحجّة المؤدّية إلى العتق من عذابك ، والفوز برحمتك ، يا أرحم الرّاحمين .
وأمّا الساعة التاسعة ، فمن صلاة العصر إلى أن تمضي ساعتان ، وهي للجواد عليه السّلام ، وهذا دعاؤها :
اللّهمّ يا خالق الأنوار ، ومقدّر اللّيل والنّهار ، تعلم ما تحمل كلّ أنثى ، وما تغيض الأرحام وما تزداد ، وكلّ شيء عندك « 1 » بمقدار ، إذا
شرح
فكتب عليه السّلام : انّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهي ولا أفتي ولا أقضي ولا اولّي ولا أعزل ، ولا اغيّر شيئا ممّا هو قائم ، وتعفيني من ذلك كلّه . فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه ، كذا في صحيحة الريّان بن الصلت الطويلة « 2 » .
قوله عليه السّلام : وكلّ شيء عندك بمقدار .
اقتباس من قوله تعالى« اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ »« 3 » الآية ، ولكنّه لمّا غيّر نظم الآية من الغيبة إلى الخطاب ، كان مقتضى الظاهر أن يقول : وكلّ شيء عندك بمقدار ، ولعلّه انّما التفت من الخطاب إلى الغيبة ، لأنّ فيه مع رعاية نظم
هامش
( 1 ) عنده : خ .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 140 .
( 3 ) سورة الرعد : 8 .