تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
تفاقم أمر طرح عليك ، وإذا غلقت الأبواب قرع باب فضلك ، وإذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك ، وإذا انقطع الأمل من الخلق اتّصل بك ، وإذا وقع اليأس من النّاس وقف الرّجاء عليك ، أسألك بحقّ النّبيّ الأواب ، الّذي أنزلت عليه الكتاب ، ونصرته على الأحزاب ، وهديتنا به إلى دار المآب ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الكريم النّصاب ، المتصدّق بخاتمه في المحراب ، وبالإمام
شرح
الآية من رعاية التعظيم ما ليس في الخطاب ، كما لا يخفى على اولي الألباب . وحاصل معنى الآية واللّه يعلم : اللّه يعلم ما تحمل كلّ أنثى من ذكر وأنثى وتامّ الخلق وناقصه واحدا واثنين أو أكثر « وما تغيض الأرحام » أي : وما تنقص من تسعة أشهر في الحمل وما تزاد عليها ، فنقصان الأرحام وضعها لأقلّ من تسعة أشهر وزيادتها وضعها لأكثر منها . أو المراد من النقصان السقط ، ومن الزيادة تمام الخلق ، وأقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، فقد يولد الولد لهذه المدّة ويعيش ، وكلّ شيء في علمه بقدر معيّن لا يجاوزه ولا ينتقص عنه . هذا ويقال : تفاقم الأمر إذا عظم ، وفي قوله « قرع باب فضلك » استعارة مكنيّة مرشّحة وتخييل ، وكذا في قوله « فزع إلى سعة طولك » وضيق الحاجة عدم قضائها وانجاحها . ولمّا شبّه الرجاء بحيوان طائر ، أو انسان سائر ، كان دائرا في الناس واحدا بعد واحد ، ثمّ حصل له اليأس منهم ، أثبت له الوقوف عليه والعكوف لديه ليحقّقه ويثبته ، لأنّه محقّق الرجاء أو مثبته لمن يشاء . قوله عليه السّلام : المتصدّق بخاتمه في المحراب . قد سبق بيان ذلك مفصّلا في الرواية الخاصيّة . وأمّا العاميّة ، فروى أخطب خوارزم باسناده أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 474 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي