تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الدّنيا وقد أقبلت إليه ، ورغب عن زينتها وقد رغبت فيه ، أن تصلّي على
شرح
اشهدهم ، فأشهدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكان فيما اشترط عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأمر جبرئيل عليه السّلام فيما أمر اللّه عزّ وجلّ أن قال له : يا علي تفيء بما فيها من موالاة من والى اللّه ورسوله ، والبراءة والعداوة لمن عادى اللّه ورسوله ، والبراءة منهم على الصبر منك على كظم الغيظ ، وعلى ذهاب حقّك ، وغصب خمسك ، وانتهاك حرمتك ، فقال : نعم يا رسول اللّه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لقد سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا محمّد عرّفه أنّه تنتهك الحرمة ، وهي حرمة اللّه وحرمة رسول اللّه ، وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل عليه السّلام حتّى سقطت على وجهي ، وقلت : نعم قبلت ورضيت وان انتهكت الحرمة ، وعطّلت السنن ، ومزّق الكتاب ، وهدمت الكعبة ، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط ، صابرا محتسبا أبدا حتّى أقدم عليك الحديث « 1 » . فهذا معنى قوله « وابتليته فوجدته صابرا » . قوله عليه السّلام : وقد أقبلت إليه . حيث أنّ المأمون عرض عليه عليه السّلام أن يتقلّد الأمر والخلافة ، فأبى قال : فولاية العهد ، فقال : عليّ شروط أسألكها ، قال المأمون : سل ما شئت .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 281 - 282 .