[ ما يدعى في الساعة السابعة من صلاة الظهر إلى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر ]
الأكرمين ، ويا خير الفاصلين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الرّاحمين .
وأمّا الساعة السابعة فمن صلاة الظهر إلى مضيّ مقدار أربع ركعات قبل العصر ، وهي للكاظم عليه السّلام وهذا دعاؤها :
اللّهمّ أنت المرجوّ إذا اشتدّ الأمر ، وأنت المدعوّ إذا مسّ الضّرّ ،
شرح
في ذكره إذا توجّه إلى المذكور وهو اللّه تعالى غفل عن غيره ، فيذهل عن أسباب القلق والاضطراب وما يدهش الأفئدة والألباب ، فعند ذلك يطمئنّ قلبه ويسكن .
واعلم أنّ للذكر درجات :
الأولى : أن يكون باللسان مع غفلة القلب .
الثانية : أن يكون بالقلب مع عدم استقراره فيه وعدم توجّهه اليه الّا بتكلّف واجتهاد .
الثالثة : أن يكون بالقلب مع استقراره فيه ، بحيث لا يتوجّه القلب إلى غيره الّا بالتكلّف .
الرابعة : أن يكون بالقلب مع استقراره فيه واستيلائه عليه ، بحيث لا يشغل عنه أصلا .
وانّما يطمئنّ القلب بذكر اللّه إذا وقع على أحد الوجوه الثلاثة الأخيرة على اختلاف مراتبها . وأمّا الاوّل فلا ، وان كان لا يخلو من فائدة ، فانّه يمنع من التكلّم بالباطل ويجعل اللسان معتادا بالخير ، فاللائق بحال الذاكر أن يحضر قلبه . وإن لم يحضره ، فاللائق به أن لا يتركه ، فانّ اللسان آلة الذكر كالقلب ، ولا يترك أحدهما بترك الآخر ، فانّ لكلّ عضو عبادة وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه .