وإن تجهر بالقول فإنّه يعلم السّرّ وأخفى ، أللّه لا إله إلّا هو له الأسماء الحسنى ، أسألك بحقّ محمّد خاتم النّبيّين خيرتك من خلقك ، والمؤتمن على أداء رسالتك ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، الّذي جعلت ولايته مفروضة مع ولايتك ، ومحبّته
شرح
كتب الكفّار اسمها سجّين .
وقيل : انّ الأرض على الماء ، والماء على الحوت ، وهو على الصخرة ، وهي على قرني الثور ، وهو على الثرى ، ولا يعلم ما تحته الّا اللّه تعالى .
قوله عليه السّلام : وان تجهر بالقول فانّه يعلم السرّ وأخفى .
أي : وان تجهر بذكر اللّه ودعائه ، فاعلم أنّه غنيّ عن جهرك ، فانّه يعلم السرّ وأخفى .
والسرّ ما لا يرفع به صوته ، وأخفى ما يحدث به نفسه ولا يلفظ به .
وقيل : السرّ ما حدث به غيره خافضا به صوته ، وأخفى ما خطر بباله أو كلّم به نفسه .
وقيل : السرّ ما يضمره الانسان ولا يظهره ، وأخفى من ذلك ما وسوس اليه ولم يضمره .
وقيل : السرّ ما تفكّرت فيه ، وأخفى ما لم يخطر ببالك وعلم اللّه أنّ نفسك تحدث به بعد زمان .
قوله عليه السّلام : الذي جعلت ولايته مفروضة إلى آخره .
في قوله تعالى« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »« 1 » فانّها نزلت في حقّ مولانا علي عليه السّلام عند
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .