مقرونة برضاك ومحبّتك ، وبالإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السّلام ، الّذي سألك أن تفرّغه لعبادتك ، وتخليه لطاعتك ،
شرح
المخالف والمؤالف حين سأله سائل وهو راكع في صلاته ، فأومى اليه بخنصره اليمنى ، فأخذ السائل الخاتم من خنصره .
وعن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام انّ الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السّلام وزن حلقته أربعة مثاقيل فضّة ، ووزن فصّه خمسة مثاقيل ، وهي ياقوتة حمراء ، قيمته خراج الشام ، وخراجه ستمائة حمل فضّة وأربعة أحمال من الذهب ، هو لطوق بن الحرّان « 1 » ، قتله أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الخاتم من إصبعه وأتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله من جملة الغنائم ، فأعطاه النبيّ فجعله في إصبعه صلوات اللّه عليهما وآلهما « 2 » .
قال الزمخشري : انّما جيء به على لفظ الجمع وان كان السبب فيه رجلا واحدا ، ليرغب الناس في مثل فعله ، ولينبّه أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والاحسان « 3 » انتهى كلامه .
ولا حاجة اليه ، لأنّه قد اشتهر في اللغة التعبير عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم والتكريم ، فأيّ حاجة إلى الاستدلال عليه ، فهذه الآية من أوضح الدلائل على فرض ولايته وصحّة إمامته بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل .
نقل أنّه اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ان كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها ، وان آمنّا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي البرهان : لمروان بن طوق .
( 2 ) البرهان 1 / 485 .
( 3 ) الكشاف 1 / 624 .