تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عليه السّلام في الأخبار المؤتمن على مكنون الأسرار ، صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته بالعشيّ والإبكار . اللّهمّ إنّي أسألك بهم ، وأستشفع بمكانهم لديك ، وأقدّمهم أمامي وبين يدي حوائجي ، فأعطني الفرج الهنيّ ، والمخرج الوحيّ ،
شرح
قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ« أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »« 1 » . « 2 » قوله عليه السّلام : اللهمّ انّي أسألك بهم إلى آخره . لمّا كان النبيّ وأهل بيته عليهم السّلام وسائط بين اللّه وبين عباده في قضاء حوائجهم ونجاح مطالبهم ، وهم أبواب معرفته عزّ وجلّ ، فلا بدّ من التوسّل بذكرهم في عرض الدعاء عليه وقبوله لديه ، وذلك كما إذا أراد أحد من الرعيّة اظهار حاجته على السلطان توسّل بمن يعظّمه ولا يردّ قوله ، وقد سبق في ذلك وجه آخر عقليّ ، فتذكّر . وعن سلمان المحمّدي ، قال : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يقول : انّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها الّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشيعتهم ألا فاعلموا انّ أكرم الخلق عليّ وأفضلكم لديّ محمّد وأخوه علي ومن بعده من الائمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه ، ألا فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، أقضها له بأحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعزّ الخلق عليه الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة محمّد ( ص ) : 24 . ( 2 ) نور الثقلين 5 : 41 ، ح 65 عن المحاسن . ( 3 ) بحار الأنوار 94 : 22 ، ح 20 .