[ ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال إلى صلاةالظهر ]
وأمّا الساعة السادسة ، فهي من مضيّ أربع ركعات من الزوال إلى صلاة الظهر ، وهي للصادق عليه السّلام ، وهذا دعاؤها . ويحسن أن تدعو به بعد السادسة من نافلة الزوال :
اللّهمّ أنت أنزلت الغيث برحمتك ، وعلمت الغيب بمشيئتك ، ودبّرت الأمور بحكمتك ، وذلّلت الصّعاب بعزّتك ، وأعجزت العقول عن علم كيفيّتك ، وحجبت الأبصار عن إدراك صفتك ،
شرح
قلت : اللام في « الداعي » للعهد ، والمراد به من حمل جميع شرائط إجابة الدعاء ، من اخلاص النيّة ، وحضور القلب والاستكانة ، والخشوع والصدق ، وحسن الظنّ باللّه ، وتعلّق القلب به ، وقطعه عن الأسباب ، إلى غير ذلك من شرائطه ، فمن حصلت له تلك الشرائط ، فإجابة اللّه له كليّة ، ولو تخلّفت ظاهرا فلا يتخلّف في الواقع ، فانّه قد يجيب ويؤخّر لضرب من المصلحة . كما روي أنّ موسى عليه السّلام دعا على فرعون وملئه ، فأجابه اللّه تعالى وأخّر إلى أربعين سنة .
قوله عليه السّلام : وأعجزت العقول عن علم كيفيّتك .
هذا يدلّ على أنّ له تعالى كيفيّة ذاتيّة هي نفس ذاته المجرّدة البسيطة ، ولا يدركها غيره ، ولا تكون كالكيفيّات الامكانيّة الحادثة ، لامتناع كونه محلّا للحوادث ، ولو كانت تلك الكيفيّات أزليّة ، والأزلي عندهم لا يكون أثر المختار ، لزم استنادها إلى الذات على وجه الايجاب .
ولذا قال سيّدنا الصادق عليه السّلام : انّ اللّه لا يوصف بالكيف ، وكيف أصفه بالكيف وهو الذي كيّف الكيف حتّى صار كيفا ، فعرفت الكيف بما