عليّ باقر علوم الأوّلين والآخرين ، والعالم بتأويل الكتاب المستبين ، وأسألك بمكانهم عندك ، واقدّمهم أمامي وبين يدي حوائجي ، أن توزعني شكر ما أوليتني من نعمتك ، وتجعل لي فرجا ومخرجا من كلّ كرب وغمّ ، وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، ويسّر ( وتيسّر - خ ل ) لي من فضلك ما تغنيني به من كلّ مطلب ، واقذف في
شرح
قوله : باقر علوم الأوّلين والآخرين .
البقر : الشقّ والفتح والكشف ، بقرت الحديث فتحته وكشفته ، وهذا لقب لقّبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما يظهر من صحيحة أبان بن تغلب ، قال :
حدّثني أبو عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ جابر بن عبد اللّه كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان رجلا منقطعا الينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو معتمّ بعمامة سوداء ، وكان ينادي يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، وكان يقول :
لا واللّه لا أهجر ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : انّك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول « 1 » . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
قوله عليه السّلام : ويسّر لي من فضلك .
يسّر لي أي سهّل لي ، فانّ اليسر هو السعة والرخاء والسهولة ، كما أنّ العسر هو الضيق والشدّة والصعوبة ، وهما ضدّان .
قال إسحاق بن بهلول القاضي :
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 217 - 218 ، ح 88 .