تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
سكنا ، والشّمس والقمر حسبانا ، ذلك تقدير العزيز العليم ، يا غالبا غير مغلوب ، ويا شاهدا لا يغيب ، يا قريب يا مجيب ، ذلكم اللّه ربّي لا إله إلّا هو ، عليه توكّلت وإليه أنيب . أتذلّل إليك تذلّل الطّالبين ، وأخضع بين يديك خضوع الرّاغبين ، وأسألك سؤال الفقير المسكين ، وأسألك وأدعوك تضرّعا وخيفة ، إنّك لا تحبّ المعتدين ، وأدعوك خوفا وطمعا إنّ رحمتك قريب من المحسنين . وأتوسّل إليك بخيرتك وصفوتك من العالمين ، الّذي جاء بالصّدق وصدّق المرسلين ، محمّد عبدك ورسولك النّذير المبين ، وبوليّك وعبدك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وبالإمام محمّد بن
شرح
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحدوأمّا باطنيّته ، فباعتبار احتجابه عن ادراك الأبصار وتلوّث الخواطر والأفكار ، فهو الظاهر بالدلائل والأعلام ، والمحتجب بالكنه عن الأوهام ، احتجب بالذات بلا حجاب ، وظهر بالآيات بلا اقتراب . وقد يكون الظاهر بمعنى الغالب القادر ، والباطن بمعنى العالم بالسرائر . قوله عليه السّلام : وأدعوك خوفا وطمعا . أي : خائفا وطامعا ، أي : في حال خوفي من سطوتك وطمعي رحمتك ، فانّ رحمتك قريب من المحسنين . والاحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه . ويفهم منه أنّ رحمته تعالى عامّة ، ولكنّها تختلف بالقرب من المحسنين لاحسانهم ، والبعد عن المسيئين لا ساءتهم ، فالاختلاف منّا لا منه .هر چه هست از قامت ناساز بىاندام ما است * ورنة تشريف تو بر بالاى كس كوتاه نيست