[ ما يدعى في الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات ]
واحد من الأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم ، ولكلّ منها دعاء يختصّ بها ، وقد ذكرنا أدعية الساعات الأربع المنسوبة إلى الأئمة الأربعة عليهم السّلام ، ونقول هنا :
وأمّا الساعة الخامسة ، فهي من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات ، وهي للباقر عليه السّلام ، وهذا دعاؤها ، والأحسن أن تدعو به بعد الركعة الثانية « 1 » من نوافل الزوال :
اللّهمّ أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ، هو الحيّ القيوّم لا تأخذه سنة ولا نوم ، هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة ، هو الرّحمان الرّحيم ، هو الأوّل والآخر ،
شرح
قوله عليه السّلام : هو الأوّل والآخر .
فسّرت أوّليّته تعالى وآخريّته بوجوه :
الأوّل : أن يكون المراد الأسبقيّة بحسب الزمان الموهوم ، كما ذهب إليه شرذمة من المتكلّمين ، وهو باطل كما بيّناه في رسالة لنا مفردة ، أو بحسب الزمان التقديري ، كما ذكره الطبرسي في مجمع البيان « 2 » ، وهو الحقّ ، ويرجع إلى القول بالحدوث الدهري ، كما فصّلناه في الرسالة المذكورة ، أي : لو فرضنا وقدّرنا قبل حدوث الزمان زمانا آخر كان اللّه ولم يكن معه شيء ، فكان أسبق وأقدم . وعلى هذا فالمراد بالآخريّة أنّه الموجود بعد الأشياء بحسب هذا الزمان المقدّر .
الثاني : أن يكون المراد بالأوّل القديم لا الأسبق ، وبالآخر الأبدي ، وبه
هامش
( 1 ) هذا ان صلّيت الأربع مخفّفة والّا فبعد الأولتين يقع الدعاء في أثناء الساعة ( منه ) .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 230 .