نضيّق عليه رزقه . والقدر : الضيق ، وقد ذكر في وجه تسمية ليلة القدر أنّ الملائكة ينزلون من السماء إلى الأرض في تلك الليلة ، فتضيق الأرض بهم ، ومنه قوله تعالى :
« وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ »
« 1 » أي : ضيّق ، والمراد « 2 » - واللّه أعلم - أنّ يونس على نبيّنا وعليه السّلام علم أنّا لا نضيّق عليه رزقه إذا خرج عن وطنه وقومه .
والبائس : شديد الحاجة . وكذا المسكين
فصل [ أدعية الساعات المنسوبة للأئمة ]
قدّمنا أنّ النهار منقسم إلى اثنتي عشر ساعة ، كلّ واحدة منها منسوبة إلى
شرح
وقال الجبائي : ضيّق اللّه عليه الطريق حتّى ألجأه إلى ركوب البحر ، ثمّ قذف فيه فابتلعته السمكة .
وقيل : استفهام وتقديره أفظنّ أن لن نقدر عليه .
وقيل : هي خطرة شيطانيّة سبقت إلى وهمه ، فسمّيت ظنّا للمبالغة ، وأمثال ذلك ممّا هو بالاعراض عنه حقيق .
وقالوا في قوله« سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »أي : من الذين وجد منهم الظلم ، قاله على سبيل الخشوع والخضوع ، لأنّ البشر لا يمتنع منه وقوع الظلم ، ولم يكن في بطن الحوت على جهة العقوبة ، لانّها عداوة والنبيّ ليس بعدوّ للّه ، بل على جهة التأديب ، فانّه يجوز للمكلّف وغيره كالصبيّ ولغير العدوّ ، كذا في مجمع البيان « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 16 .
( 2 ) هذا تفسير مولانا وإمامنا الرضا عليه السّلام لما سأله المأمون عن تفسير هذه الآية وقال : لا يجوز على نبي اللّه أن يظنّ عدم قدرة اللّه عليه ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 60 .