مفروضة . وأمّا صلاة الجنازة ، فهي صلاة مجازيّة عندنا ، إذ لا صلاة إلّا بطهور ، ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب . ومنها « 1 » اشتمال كلّ من آياتها السبع على الثناء
شرح
عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بسم اللّه الرحمن الرحيم من السبع المثاني ؟ قال : نعم هي أفضلهنّ « 2 » .
قوله : فهي صلاة مجازيّة .
بحسب الشرع وحقيقة بحسب اللغة .
قوله : عندنا .
ردّ على العامّة .
قوله في الحاشية : وذلك لأنّ اشتمال قولهغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ .لا شكّ في اتّصافه تعالى بالغضب ، كما قال : سبقت رحمتي غضبي . وهو من صفات الفعل ، كالانتقام والسخط والقهر والغلبة ، فاتّصافه تعالى به يدلّ على مدحه ، لامتناع اتّصافه بما يدلّ على ذمّه لتنزّهه عن النقص ، ولا يعني بالثناء الّا ما يدلّ على المدح .
قال في القاموس : الثناء وصف بمدح أو ذمّ أو هو خاصّ بالمدح « 3 » .
فظهر أنّ قوله« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »لو كان آية برأسها
هامش
( 1 ) لا يخفى أن هذا الوجه إنما يستقيم على قولنا من أنّ قوله تعالى :« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »ليس آية برأسها ، وإنما هو جزء الآية الأخيرة ، وذلك لأن اشتمال قوله تعالى :« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »عليه غير ظاهر . ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) نور الثقلين 3 : 27 ، ح 97 عن التهذيب .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 310 .