والصفح : التجاوز عن الذنب .
والنجوى : الكلام الخفيّ .
« وتنفّس همّي » أي : تريحني منه وتزيله .
« ولا تشوّه خلقي بالنار » بالشين المعجمة والواو المشددة ، أي : لا تقبّح خلقي بها .
« يا جامع كلّ فوت » أي : كلّ فائت وما بعده أعني : « يا بارىء النفوس » أي : يا خالقها ومعيدها كالتفسير له .
شرح
واعلم أنّ الايمان بالملائكة واجب ، لقوله تعالى« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ »« 1 » وأمّا البحث عن أنّها روحانيّة محضة ، أو جسمانيّة محضة ، أو مركّبة منهما ، أو بتقدير كونها جسمانيّة فلطيفة أو كثيفة ، وان كانت لطيفة فنورانيّة أو هوائيّة ، أو بعضها نورانيّ وبعضها هوائيّ ، كما ذهب إلى كلّ طائفة ، فليس بواجب ؛ لأنّ مدار الايمان بهم أنّهم عباد اللّه المكرمون ، من شأنهم كذا وكذا ، وأما العلم بخصوصيّات ذواتهم والايمان بها فلا .
قوله : الصفح التجاوز عن الذنوب .
الصفح : العفو وأصله من الاعراض بصفحة الوجه ، كأنّه يعرض بوجهه عن ذنبه ، ومنه الصفوح في صفة اللّه تعالى ، وهو العفوّ عن ذنوب العباد ، والمعرض عن عقوبتهم تكرّما .
وقيل : الصفح هو أن تعرض عن الشيء وتوليه بصفحة وجهك ، وتبقي له أثرا ما ، والعفو أن تعفو فلا تبقي له أثر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 285 .