« يا من أظهر الجميل وستر القبيح » روي في تأويله عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ما من مؤمن إلّا وله مثال في العرش ، فإذا اشتغل بالركوع والسجود ونحوهما فعل مثاله مثل فعله ، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون
شرح
يأخذ بناصية الفرس ليجرّه ويجذبه إلى طريق الصواب ، أو إلى عمل ، فانّه بدون ذلك لا يعمل ولا يهتدي اليه .
فنفس الانسان بمنزلة ذلك الفرس ، وتوفيق اللّه وتسديده وتذكيره ولطفه والهامه والقيام بوظائف الطاعات ونيل الخيرات بمثابة ذلك الجذب .گر مىبرندت واصلي * گر خود روى بىحاصلى
رفتن كجا بردن كجا * تأييد سبحانى است اينوفيه إشارة إلى بطلان قول من قال بعدم مدخليّة توفيق اللّه وخذلانه في أفعال العباد ، وهم المشهورون بالمفوّضة ؛ إذ الانسان بمجرّد جدّه وجهده لا يصل اليه ما قدر وصوله اليه بالاجتهاد ، فانّ الجهد وحده ليس بسبب موجب ، بل يحتاج وصوله اليه إلى شرائط . وحسن التوفيق عبارة عن استجماع جميع تلك الشرائط ، وسوء التوفيق عبارة عن فقدانها كلّا أو بعضا .سكندر را نمىبخشند جامى * به زور وزر ميسّر نيست اين كارقوله : روي في تأويله إلى آخره .
وفي خبر آخر : لكلّ أحد مثال ، كلّما فعله فعل ذلك المثال ، فإذا فعل حسنا أطلع اللّه عليه الملكوت ، وإذا صنع سوءا ضرب اللّه بينه وبين الملكوت حجابا ، فلا يطّلعون عليه .
وعليه ينزّل يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، ولعلّ هذه الأمثلة القائمة بذواتها هي التي تتعلّق بها النفوس في عالم البرزخ بعد مفارقتها أبدانها