إجابتك ، طامعا في مغفرتك ، طالبا ما وأيت به على نفسك ، مستنجزا وعدك إذ تقول ادعوني أستجب لكم ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وأقبل إليّ بوجهك ، وارحمني واستجب دعائي يا إله العالمين .
توضيح : [ تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة ]
لا بأس ببيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذين الفصلين .
« خذ إلى الخير بناصيتي » أي : اصرف قلبي إلى عمل الخيرات ووجّهني إلى القيام بوظائف الساعات كالذي يجذب بشعر مقدّم رأسه إلى عمل ، فالكلام استعارة .
شرح
قوله : طالبا ما وأيت به على نفسك .
الوأي : الوعيد الذي يوثّقه الرجل على نفسه ويعزم على الوفاء به ، ومنه الحديث « قرأت في الحكمة أنّ اللّه تعالى يقول : انّي قد وأيت على نفسي أن أذكر من ذكرني » عدّاه ب « على » لأنّه أعطاه معنى جعلت على نفسك « 1 » .
والاستنجاز : الاستحضار ، يقال : نجز ينجز نجزا إذا حضر وحصل ، وأنجز وعده إذا أحضره ، والاقبال هنا كناية عن الاعتناء والاكرام ، لأنّ من اعتنى بأحد وأكرمه التفت اليه وأقبل بوجهه عليه . والوجه الذات« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »« 2 » والأولى أن يحمل على الاستعارة التمثيليّة ، فتأمّل .
قوله : فالكلام استعارة .
تمثيليّة حيث شبّه توفيق اللّه وتوجيهه الأسباب نحو المطلوب : الخير بمن
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 : 144 .
( 2 ) سورة القصص : 88 .