له كفؤا أحد ، ولم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، صلّ على محمّد وآله ، وافعل بي كذا وكذا .
شرح
بخلاف الواجب فانّه فرد واحد أحديّ المعنى ، لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم .
وعليه فلا حاجة إلى ما أفاده ثقة الاسلام الكليني - رحمه اللّه - في الأصول ، بعد أن روى روايتين ضعيفتين دالّتين على أنّ المراد بالصمد السيّد المصمود اليه في القليل والكثير ، بقوله : فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب اليه المشبّهة أنّ تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له ؛ لأنّ ذلك لا يكون الّا من صفة الجسم ، واللّه جلّ ذكره متعال عن ذلك ، هو أعظم وأجلّ من أن تقع الأوهام على صفته ، أو تدرك كنه عظمته . ولو كان تأويل الصمد في صفة اللّه المصمت ، لكان مخالفا لقوله عزّ وجلّ« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »لأنّ ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . وأمّا ما جاء في الأخبار من ذلك ، فالعالم عليه السّلام أعلم بما قال « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
وذلك لأنّ العالم عليه السّلام أشار بقوله « الصمد هو الذي لا جوف له » إلى ما أشرنا اليه لا إلى ما فهمه رحمه اللّه ، وذلك مثل ما في كتاب التوحيد عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : حدّثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين عليه السّلام أنّه قال : الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الذي لم يزل ولا يزال « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 124 .
( 2 ) التوحيد : 90 ح 3 .