تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وأنا عبدك ، وسألك وهو عبدك ، وأنا أسألك وأنا عبدك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفرّج عنّي كما فرّجت عنه ، وأن تستجيب لي كما استجبت له ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي كذا كذا وتذكر حاجتك . ثمّ تصلّي الركعتين الأخيرتين ، وتقول بعدهما : يا من أظهر الجميل وستر القبيح إلى آخره . وبعد فراغك من ذلك تؤذّن للعصر وتفصل بين الأذان والإقامة بسجدة وتدعو بما مرّ « 1 » في الصبح والظهر ، ثمّ اشتغل بصلاة العصر ، مراعيا جميع الآداب السابقة ، وتقرأ في الركعة الأولى
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
أو
« أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ »
ونحوهما في القصر ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب « 2 » عن الصادق عليه السّلام بسند صحيح . وبعد فراغك من الصلاة تعقّب بما عقّبت به في الظهر ، سوى ما يختصّ بها ، وتقول بعد ذلك ما يختصّ بالعصر :
شرح
فتوهّم الجبر مدفوع ، لاعتراف اخوته فيه بخطأهم مرّتين : مرّة بتأكيد عنده ، وأخرى بغير تأكيد عند أبيهم ؛ إذ المجبور لا يقال له الخاطىء ، والفعل انّما يسند حقيقة إلى سببه القريب ، ولذلك لمّا عاتب موسى عليه السّلام أخيه هارون في بني إسرائيل ، قال في مقام الاعتذار« إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي »« 3 » .
هامش
( 1 ) المراد الدعاء بين الأذان والإقامة والدعاء بعد الإقامة ( منه ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 95 ، ح 122 . ( 3 ) سورة طه : 94 .