الكريم ، الخالق الرّزاق المحيي المميت ، البديّ البديع ، لك الحمد ولك المنّ ، ولك الكرم ولك الجود ، ولك الأمر ، وحدك لا شريك لك ، يا واحد يا أحد ، يا فرد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن
شرح
ايّاه ، نعوذ باللّه منه .
قوله : يا واحد يا أحد .
الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ، والفرق بين الواحد والأحد أنّ الواحد أعمّ موردا ، لأنّه يطلق على من يعقل وغيره ، ولا يطلق الأحد الّا على من يعقل ، والواحد يدخل « 1 » في الضرب والعدد ، والأحد لا يدخل في ذلك .
وقال الأزهري : الفرق بينهما أنّ الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءني أحد ، والواحد اسم بني لمفتتح العدد ، تقول : جاءني واحد من الناس ولا تقول أحد . فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأحد منفرد بالمعنى .
وقيل : الواحد الذي لا يتجزأ ولا يثنّى ، ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ، ولا يجمع هذين الوصفين الّا اللّه تعالى .
وفي رواية محمّد بن مسلم عن سيّدنا الصادق عليه السّلام قلت : ما الصمد ؟ فقال : الذي ليس بمجوّف « 2 » .
أقول : وذلك لما ثبت في محلّه أنّ كلّ ممكن زوج تركيبيّ فله جوف ،
هامش
( 1 ) في « ن » : يطلق .
( 2 ) التوحيد : 93 ، ح 8 .