بينهنّ وما تحتهنّ ، وربّ العرش العظيم ، وربّ جبرائيل وميكائيل
شرح
عليهم السّلام .
وقيل : هي الأقاليم السبعة ، والدعوة شاملة لجميعها . وهذا مثل سابقه .
وقيل : انّها سبع أرضين متّصل بعضها ببعض ، وقد حالت بينهنّ بخار لا يمكن قطعها والدعوة لا تصل إليهم .
وقيل : انّها سبع طبقات بعضها فوق بعض لا فرجة بينها ، وهذا يشبه قول الفلاسفة ، منها : طبقة هي أرض صرفة تجاوز المركز ، ومنها : طبقة معدنيّة تتولّد فيها المعادن ، ومنها : طبقة تركّبت بغيرها وقد انكشف بعضها ، ومنها : طبقة الأبخرة والأدخنة على اختلاف أحوالها ، ومنها : طبقة الزمهرير ، وقد تعدّ هذه الطبقات من الهواء .
وقيل : انّها سبع أرضين بين كلّ واحدة منها إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام ، كما جاء في ذكر السماء ، وفي كلّ أرض منها خلق ، حتّى قالوا في كلّ منها آدم وحوّاء ونوح وإبراهيم ، وهم يشاهدون السماء من جانب أرضهم ، ويشهدون الضياء منها ، وجعل اللّه لهم نورا يستضيئون به .
وفي مجمع البيان : « مثلهنّ » أي في العدد لا في الكيفيّة ، لأنّ كيفيّة السماء مخالفة لكيفيّة الأرض ، ثمّ قال : وقال قوم : انّها سبع أرضين بعضها فوق بعض كالسماوات ، لأنّها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة ، وفي كلّ أرض خلق خلقهم اللّه تعالى كيف شاء « 1 » .
قوله : وما تحتهنّ .
لعلّ المراد بما تحتهنّ هو الصخرة التي عليها الأرض السابعة ، أو الثور ، أو
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 311 .