ثمّ تقول :
يا سامع كلّ صوت ، يا جامع كلّ فوت ، يا بارىء النّفوس بعد الموت ، يا باعث يا وارث ، يا إله الآلهة ، يا جبّار الجبابرة ، يا مالك الدّنيا والآخرة ، يا ربّ الأرباب « 1 » ، يا مالك الملوك ، يا بطّاش ذا البطش الشّديد ، يا مبديء يا معيد ، يا فعّال لما يريد ، يا محصي عدد الأنفاس ونقل الأقدام ، يا من السّرّ عنده علانية ، أسألك بحقّ خيرتك من خلقك ، وبحقّهم الّذي أوجبت لهم على نفسك ، أن تصلّي على محمّد وأهل بيته ، وأن تمنّ عليّ الساعة بفكاك رقبتي من النّار ، وأن تنجز لوليّك وابن نبيّك ، الدّاعي إليك بإذنك ، وأمينك في أرضك ، وعينك في عبادك ، وحجّتك على خلقك ، عليه صلواتك وبركاتك .
شرح
قوله : وأن تنجز لوليّك .
الوليّ من تولّى اللّه تعالى أمره وحفظه من العصيان ، ولم يخلّه ونفسه حتّى يبلغه مقام القرب والتمكين ، قال اللّه تعالى« وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ »« 2 » فهو فعيل بمعنى مفعول .
وقيل : يجوز أن يكون بمعنى فاعل ، فيكون معناه هو من توالت طاعته من غير أن يتخلّلها عصيان .
وقيل : وليّ اللّه هنا من أخذ النبوّة وراثة من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الامام من أهل بيته عليهم السّلام ، الّا أنّ النبوّة غيب وهي للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله شهادة . والأظهر أنّ المراد به جعل له الولاية على خلقه في أرضه ، فيكون بمعنى الامام .
هامش
( 1 ) ويا سيّد السادات : خ ل .
( 2 ) سورة الأعراف : 196 .