اللّهمّ أيّده بنصرك ، وقوّ أصحابه وصبّرهم ، واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا ، وعجّل فرجه ومكّنه من أعدائك وأعداء رسولك ، يا أرحم الرّاحمين .
ثمّ تقول :
اللّهمّ ربّ السّموات السّبع ، وربّ الأرضين السّبع ، وما فيهنّ وما
شرح
قوله : واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا .
السلطان : الحجّة الظاهرة والملك والعزّ . والنصير : الناصر . أي : اعطهم من عندك حجّة ظاهرة تنصرهم على جميع من خالفهم ، أي : ملكا وعزّا ناصرا لهم .
وفي مجمع البيان في قوله تعالى« وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً »« 1 » .
أي : اجعل لي عزّا أمتنع به ممّن يحاول صدّي عن إقامة فرائضك ، وقوّة تنصرني بها على من عاداني فيك . وقيل : اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة . وقيل :
حجّة بيّنة أتقوّى بها على سائر الأديان الباطلة ، قال : وسمّاه نصيرا لأنّه تقع به النصرة على الأعداء ، فهو كالمعين « 2 » . وكلّ هذه المعاني محتملة هنا أيضا .
قوله : وربّ الأرضين السبع .
هذا صريح في أنّ الأرض متعدّدة ، وانّها سبع كالسماوات ، وهو ظاهر قوله تعالى« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »« 3 » فذهب بعضهم إلى أنّ قوله « مثلهنّ » أي : في الخلق لا في العدد . وهذا خلاف ما دلّت عليه الأخبار والأدعية المأثورة عنهم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 80 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 435 .
( 3 ) سورة الطلاق : 12 .