تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ومحمّد وجعفر وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن ومحمّد صاحب الزّمان سلام اللّه عليهم أجمعين ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تكشف كربي ، وتغفر ذنبي ، وتنفّس همّي ، وتفرّج غمّي ، وتصلح شأني في ديني ودنياي ، وأن تدخلني الجنّة ، ولا تشوّه خلقي بالنّار ، ولا تفعل بي ما أنا أهله برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
شرح
وأكثر المتأخرين على ذلك والمغاربة وجماعة لا يسمّون ذلك قسما بل استعطافا ، لأنّ القسم لا يجاب الّا بجملة خبريّة ، وهذا يجاب بالطلب . ووجهه : أنّ القسم يتعلّق به الحنث والبر ، ولا يتحقّق ذلك الّا فيما يدخله الصدق والكذب ، ولهذا لا يقولون أقسم باللّه هل قام زيد . وممّن ذهب إلى ذلك الزمخشريّ ، فانّه قال في تفسير قوله تعالى« رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ »« 1 » : وأن يكون استعطافا ، كأنّه قال : ربّ اعصمني بحقّ ما أنعمت به عليّ من المغفرة ، فلن أكون إن عصمتني ظهيرا للمجرمين « 2 » . فجعل الاستعطاف قسيما للقسم ، فدلّ على أنّه ليس عنده بقسم . وعلى هذا فالتقدير أسألك بحقّهم متوسّلا ، والمراد بحقّهم ما ثبت لهم عنده تعالى من المنزلة والرتبة الرفيعة ، والثواب الذي وجب لهم بوعده الحقّ . قوله : ومحمّد صاحب الزمان عليهم السّلام . هذا أيضا يدلّ على أنّ التصريح باسمه عليه السّلام ممّا لا حرمة فيه ولا كراهة ، وقد مرّ مثله مرارا ، فتذكّر .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 17 . ( 2 ) الكشاف 3 : 169 .