تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يا سيّداه يا سيّداه يا سيّداه ، يا غاية رغبتاه ، يا ذا الجلال والاكرام . أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ
شرح
والكسرة والنداء موضع تخفيف ، ثمّ الحق به الهاء في حالة الوقف فرقا بين الوقف والوصل ، وكذا الحال في يا سيّداه ويا غاية رغبتاه . قوله : يا سيّداه يا سيّداه يا سيّداه . يقال لملك القوم وعظيمهم سيّد ، وساد فلان قومه يسودهم سودا بالضمّ وسيادة إذا صار رئيسهم . وقال الزجّاج : السيّد الذي يفوق في الخير قومه . وقال بعض أهل اللغة : السيّد المالك ، أو من في حكمه الذي تجب طاعته ، ولذا يقال سيّد الغلام ، ولا يقال سيّد الثوب . وقد يطلق السيّد على الربّ والشريف والفاضل والكريم والحليم والمتحمّل أذى قومه والمقدم والزوج ، ومنه« أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ »« 1 » وأصله سيود قلبت الواو لأجل الياء الساكنة قبلها ياء ثمّ أدغمت ، والمراد به هنا : إمّا الملك ، أو المالك ، أو الشريف ، أو الكريم ، أو العظيم ، أو الحليم ، فانّ الكلّ محتمل . قوله : أسألك بحقّ محمّد إلى آخره . الباء للقسم الاستعطافي ، وهو المؤكّد لجملة طلبيّة ، نحو باللّه هل قام زيد ، أي : أسأل مستحلفا باللّه . والتقدير هنا أسألك بحقّهم مستحلفا هكذا . قال كثير من النحويّين ، منهم ابن جنّي وابن مالك والرضيّ وابن هشام
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 25 .