الفيء أربعة أقدام . وبعض علمائنا على امتدادهما بامتداد وقت فضيلة الفرضين ، فنافلة الظهر إلى أن يصير الفيء مثل الشاخص ، ونافلة العصر إلى أن يصير مثليه ، وهو غير بعيد .
وفي الأخبار المعتبرة دلالة عليه ، بل في بعضها ما يدلّ بظاهره على ما فوق هذه التوسعة ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : صلاة التطوع بمنزلة الهدية ، متى ما أتى بها قبلت : فقدّم منها ما شئت وأخّر ما شئت « 1 » . « 2 »
لكن لا أعلم أنّ أحدا من علمائنا - قدّس اللّه أرواحهم - عمل بما تضمّنه إطلاق هذه الرواية من التوسعة في التقديم والتأخير ، ولعلّ المراد بالتقديم الأداء وبالتأخير القضاء ، واللّه أعلم .
[ عدم جواز التعويل على الظنّ في دخول الوقت ]
والمشهور بين علمائنا - قدّس اللّه أرواحهم - أنّه لا يجوز التعويل على الظنّ
شرح
كالتسبيحات والأذكار في أنّها غير واجبة . وفي الحديث : صلاتكم معهم سبحة « 3 » . أي : نافلة .
قوله : لا يجوز التعويل على الظنّ .
المشهور عدم جواز التعويل على الظنّ عند التمكّن من العلم ، حتّى قيل :
لا يعلم فيه مخالف . وظاهر الشيخ وكذلك العلّامة في بعض كتبه الجواز ، حيث
هامش
( 1 ) قد يقال المراد صلاة التطوع غير الموقتة والرواتب موقتة . فيه نظر لأن قوله عليه السّلام فقدّم منها ما شئت وأخّر ما شئت يعطي أن الكلام للموقتة ، إذ التقديم والتأخير إنما يجري فيها فلا تغفل ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 ، ح 103 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 : 331 .