لرجوعه إلى ما كان عليه من قبل شيئا فشيئا .
ويمتدّ وقت فضيلة الظهر من الزّوال إلى أن يصير الفيء - أعني : ما حدث بعد الزوال - مساويا للشاخص . ووقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثليه « 1 » .
ويستحبّ لك تأخير كلّ من الفريضتين عن أوّل وقتها بمقدار ما تصلي فيه نافلتها ، ومن لم يصلّ النافلة فلا ينبغي التأخير عن أوّل وقت الفضيلة .
والمشهور أنّ أوّل وقت نافلة الظهر -
شرح
عليه السّلام : جعلت فداك متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنّه يطلب شيئا ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا ، فقلت : هذا تطلب ؟ قال : نعم ، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ، ثمّ قال : انّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر ، ثمّ تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر « 2 » .
قوله : والمشهور أنّ وقت نافلة الظهر .
مستنده رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن وقت الظهر ، فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ، ثمّ قال : انّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر .
ثمّ قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال :
هامش
( 1 ) إلى أن يصير مثليه : خ ل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 ، ح 26 .