وتسمّى صلاة الأوابين - من الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين ، أي : بمقدار سبعي الشاخص ، إذ الغالب أنّ قامة كلّ شخص سبعة أقدام بأقدامه « 1 » .
ووقت نافلة العصر - وتسمى السّبحة - من الفراغ من الظهر إلى أن يصير
شرح
لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 » .
الذراع الأوّل لنافلة الظهر ، والثاني لصلاة الظهر ونافلة العصر ، وبعدهما كان يصلّي العصر ، وكلّ ذراع قدمان غالبا ، فذاك أربعة أقدام .
قوله : صلاة الأوّابين .
جمع أوّاب ، وهو كثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة ، وقيل : هو المطيع ، وقيل :
المسبّح .
قوله : وتسمّى السبحة .
المستفاد من الأخبار أنّ السبحة تطلق على مطلق صلاة التطوّع والنافلة من غير اختصاص لها بنافلة العصر ، وهو الظاهر ممّا في نهاية ابن الأثير « 3 » ، يقال للذكر ولصلاة النافلة سبحة ، والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير .
وانّما خصّت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح ، لأنّ التسبيحات في الفرائض نوافل ، فقيل لصلاة النافلة سبحة ، لأنّها نافلة
هامش
( 1 ) بقدمه : خ ل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 20 ، ح 6 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 : 331 .