تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يكون قد أعدّ في داره أو على سطحه عودا مستقيما منصوبا في مكان مستو ، ولكن منتصبا غير مائل إلى جهة مقسوما بأسباع ، فإذا « 1 » انتهى ظلّه إلى غاية النقصان وابتدأ فيؤه « 2 » في الزيادة ، أو في الحدوث ، فليشرع في نافلة الزوال إن كان ممّن وفّقه اللّه تعالى لسعادة القيام بالنوافل ، أو في أداء الظهر في أول وقتها إن كان محروما من تلك السعادة .
شرح
زاد فهو أبين ، فيقام فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظلّ بعد نقصان فقد زالت « 3 » . وقد ضبطوا ذلك بالدائرة الهندسيّة ، وبها استخرجوا خطّ نصف النهار الذي إذا وقع الظلّ الشاخص المنصوب في مركز الدائرة عليه كان وقت الاستواء ، وإذا مال عنه إلى جانب المشرق كان أوّل الزوال . وطريقها : أن تسوّى الأرض تسوية صحيحة ، ثمّ يدار عليها دائرة بأيّ بعد كان ، وينصب على مركزها مقياس مخروط محدّد الرأس ، يكون طوله قدر ربع الدائرة تقريبا نصبا مستقيما ، بحيث يحدث عن جوانبه زوايا قوائم ، ويرصد رأس الظلّ عند وصوله إلى محيطها حين يريد الدخول فيها ، فيعلّم عليه علامة ، ثمّ يرصده بعد الزوال قبل خروج الظلّ من الدائرة ، فإذا أراد الخروج عنها علّم عليه علامة ووصل ما بين العلامتين بخط مستقيم ، ثمّ ينصّف القوس الشمالي ، فيخرج من منتصفه خطّا مستقيما يتّصل بالمركز ، فذلك خطّ نصف النهار ، فإذا ألقى المقياس ظلّه على هذا الخطّ كانت الشمس في وسط السماء لم تزل ، فإذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت .
هامش
( 1 ) فان : خ ل . ( 2 ) قد تقدم أنه إنما يسمى فيئا بعد الزوال لا قبله ( منه رحمه اللّه ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 ، ح 27 .