تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بحسب الأوضاع جنوبيّة عن سمت رأس سكّان بعض الأقاليم ، وقد تكون شمالية عنه ، وقد تكون مسامتة لرؤوسهم . ففي الأوّلين لا يعدم « 1 » الظلّ في منتصف النهار ، بل يكون ذلك الوقت في منتهى قصره ممتدّا إلى الشمال ، أو إلى الجنوب ، وفي هذين الحالين يكون شروعه في الزيادة أوّل وقت الزوال . وفي الثالث يعدم بالكليّة ، ويكون أوّل ظهوره أوّل وقت الزوال ، وظلّ الشاخص قبل الزوال يسمّى ظلا ، وبعده يسمّى فيئا من فاء يفيء إذا رجع
شرح
بل تكون : امّا جنوبيّة عنها ، فيقع الظلّ شماليّا . أو شماليّة عنها ، فيقع الظلّ جنوبيّا وقت كونها ظاهرة على دائرة نصف النهار . وأمّا ما كان عرضه مساو للميل الأعظم ، فالشمس فيه تسامت رؤوس أهله في السنة مرّة وقت بلوغها نقطة الانقلاب الصيفي ، وهو أطول أيّام السنة . فحينئذ يعدم الظلّ بالكليّة وقت كونها على الدائرة ومن خطّ الاستواء ، وهو الموضع المحاذي لمنطقة الفلك الأعظم المسمّاة معدل النهار إلى ما لا عرض له ، أو له عرض أقلّ من الميل كلّه ذو ظلّين ، تارة إلى الجنوب ، وأخرى إلى الشمال ، ففي هذه البقاع يعدم الظلّ يومين من أيّام السنة عند مسامتة الشمس رؤوس أهلها صاعدة وهابطة . قوله : وبعده يسمّى فيئا . هذه تسمية مستحدثة لم تكن في أزمنة الائمّة عليهم السّلام ، لأنّ في كثير من الأخبار سمّي هذا الظلّ فيئا ، منه خبر سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) ينعدم : خ ل .