تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
العلم ، فإنّ العلم الشرعي حاصل به .

[ كيفيّة معرفة تحقق الزوال ]

وينبغي لمن له اعتناء بأمر النوافل واهتمام بإدراك فضيلة أوّل الوقت أن
شرح
وهو مغضب وعنده نفر من أصحابه ، وهو يقول : تصلّون قبل أن تزول الشمس ؟ قال : وهم سكوت ، فقلت : أصلحك اللّه ما نصلّي حتّى يؤذّن مؤذّن مكّة ، قال : فلا بأس أما انّه إذا أذّن فقد زالت الشمس « 1 » . دلالة على جواز الاعتماد على المؤذّنين في دخول الوقت وإن كانوا مخالفين ، بل ربّما يستدلّ بها على العمل بخبر الموثّق ، وقد يحمل على ما إذا حصل العلم باتّفاق جماعة من المؤذّنين على الأذان ، بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب ، وهو بعيد . وظاهر المعتبر « 2 » جواز التعويل على أذان الثقة الذي يعرف الاستظهار عند التمكّن من العلم ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله « المؤذّنون امناء » « 3 » وفي رواية ذريح قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فانّهم أشدّ مواظبة على الوقت « 4 » . والأكثر على جواز الاعتماد على شهادة العدلين ، وأمّا الواحد فلا . وظاهر المبسوط عدم جواز التعويل على الغير مع عدم المانع ، وهو الأحوط . قوله : وينبغي لمن له اعتناء بأمر النوافل إلى آخره . في رواية علي بن أبي حمزة ، قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام زوال الشمس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تأخذون عودا طوله ثلاثة أشبار ، وإن
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 309 . ( 2 ) المعتبر 2 : 63 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 292 ، ح 905 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 284 ، ح 38 .